السيد عبد العزيز الطباطبائي

215

معجم أعلام الشيعة

مؤمن الجيلاني . كان رحمه اللّه فقيها محدثا أديبا شاعرا ، له عدّة مؤلّفات ومنظومة فارسية ، أجاز له العلمان الجليلان العلامة المجلسي صاحب البحار قدّس سرّه ، والمحدث الحر العاملي صاحب الوسائل ، وأثنيا عليه واطرياه كثيرا ، فقال العلامة المجلسي : إنّي لمّا تشرفت برهة من الزمان بصحبة المولى الفاضل الكامل ، الصالح الناصح ، المتبحر النحرير ، المتوقد الذكي الألمعي ، خلاصة الفضلاء وزبدة الأذكياء ، جامع فنون العلم وأصناف الكمالات ، حائز قصبات السبق في مضامير السعادات ، سالك مسالك الخير والتقى مجتنب مهاوي الغي والردى ، أعني الأخ في اللّه الرضي المرضي مولانا رفيع الدين محمّد الجيلي ادام اللّه تعالى بركات إفاداته ، وزاد اللّه في إفاضاته عليه وهداياته ، واستفدت من نتائج أفكاره ! وانتفعت من غرائب أنظاره ! وفاوضته في فنون العلوم العقلية والنقلية ، وجاريته في مراقي المعارف الدينية والمسائل الشرعية ، فوجدته بحرا زاخرا من العلم لا يساجل ، وألفيته حبرا ماهرا في الفضل لا يناضل . . . وتاريخها سابع ذي الحجة سنة 1087 . وقال الحر العاملي في إجازته له رحمهما اللّه : وبعد فقد التمس مني بل أمرني المولى الجليل النبيل ، الفاضل الكامل ، المحقق المدقق ، العلامة الفهامة ، فريد دهره وحيد عصره ، مولانا رفيع رفيع الدين محمّد . . . بعد ما جرى بيني وبينه المذاكرة والمفاكرة والمباحثة والمناقشة والتحقيق والتدقيق ، ما ظهر منه جده واجتهاده وقابليته واستعداده وأهليته لنقل الحديث وروايته ، بل نقده ودرايته إذ أحسن في المباحثة وأجاد ، وأفاد أكثر ممّا استفاد ! . . وتاريخ هذه الإجازة أواخر المحرم سنة 1088 ، ومن خطهما